محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

16

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

وبه قال أبو حَنِيفَةَ وبعض الحنابلة . والثاني لا يجوز ، وبه قال مالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لرجلين أيكما باع عبدي فجائز ، لم يجز لأحدهما أن يبيعه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ له قبضه ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال : بع هذا العبد أو هذا العبد ، لم يجز أن يبيع أحدهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وكَّله أن يشتري له أمة يطئها فاشترى له أخت أمته لم يلزم الموكل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز تعليق الوكالة على شرط مستقبل ، بأن يقول : إذا جاء رأس الشهر فقد وكلتك ببيع عبدي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يصح ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . ولا خلاف أنه إذا باع بحد تصرفه ، وإنَّما الخلاف إن كان قد سمَّى الوكيل جعلاً استحقه عند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ . وعند الشَّافِعِيّ يستحق أجرة المحل لا غير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وكل اثنين في طلاق امرأة على الاجتماع ، لم يكن لأحدهما أن ينفرد به . وعند أَبِي حَنِيفَةَ له الانفراد بذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وكله في تصرف يتولاَّه بنفسه وتعذَّر عليه ، وقال له الموكل اصنع فيه ما شئت لم يصح توكيله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن أبي ليلى وزفر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا وكَّله في الخصومة وثبتت الحقوق ملكهما ولا يملك الإبراء ولا الصلح ولا الإقرار على توكله ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد يقبل إقراره عليه في مجلس الحكم في غير الحدود والقصاص ، ولا يقبل في غير مجلس الحكم . وعند أَبِي يُوسُفَ يقبل في مجلس الحكم وغيره ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم والمؤيد على الصحيح عندهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وكله في قبض حق له فجحده من عليه الحق ، فهل له أن يبينه . فيه وجهان : أحدهما له ذلك ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والثاني ليس له ذلك ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، وروى أيضًا عن أَبِي حَنِيفَةَ .